المزي
215
تهذيب الكمال
المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية ، عن أبيهما محمد ، عن علي بن أبي طالب ، قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها . قال : فالتفت إلينا المأمون ، فقال : أمحفوظ هذا من حديث الزهري ؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين ، رواه جماعة منهم : مالك ( 1 ) ، فقال : استغفر الله ، نادوا بتحريم المتعة ، فنادوا بها ( 2 ) . قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول ، وقد ذكر يحيى بن أكثم ، فعظم أمره ، وقال : كان له يوم في الاسلام ، لم يكن لاحد مثله ، وذكر هذا اليوم ، فقال له الرجل : فما كان يقال ؟ قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب ، فتركها الناس لطولها . أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد ابن الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قال ( 3 ) :
--> ( 1 ) في الموطأ 335 ، وأخرجه الحميدي ( 37 ) ، وأحمد : 1 / 79 ، 142 ، والدارمي ( 1996 ) و ( 2203 ) ، والبخاري : 5 / 172 و 7 / 16 و 123 ، و 9 / 31 ، ومسلم ( 1407 ) ، وابن ماجة ( 1961 ) ، والترمذي ( 1121 ) و ( 1794 ) ، والنسائي : 6 / 125 ، 126 و 7 / 202 . وقد رواه عن الزهري إضافة إلى مالك : سفيان بن عيينة ، ومعمر ، وعبيد الله بن عمر ، ويونس ، وأسامة بن زيد . وانظر كتابنا : المسند الجامع ( 10143 ) ( 2 ) ما أظن هذه الحكاية تصح عن المأمون ، فإن صحت فإنها تدل على جهله وتسرعه وحكمه بالشبهة . ( 3 ) تاريخ بغداد : 14 / 199